جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٤٠

140 -

-

ومن غيره: قال أبو المؤثر رحمه الله: وخل بيني وبين الظالمين، وهو الحكمة وفصل الخطاب، فالبينة على المدعى، فان أعجز البينة استحلف المنكر للحق، فان رد المنكر للحق اليمين الى المدعى فان حلف على حقه حكم له به، والا فلا شيء له.

مسألة:

ومن كتاب فضل: وعن الحاكم اذا حضره رجلان يتنازعان مدع ومدعى عليه، وتنازلا الى اليمين؟

فالبينة على المدعى فان أعجز وطلب يمين المدعى عليه احتج عليه الحاكم ان كانت له بينة، فان شاء فليحضرها، فان أبطلها وأهدرها أو أهدمها أو تركها استحلف له المدعى عليه، وان لم يهدرها أمره الحاكم باحضار بينته، فان رد المدعى عليه اليمين الى المدعى فقولنا ان على المدعى أن يحلف، فان أبى لم يكن له شيء واليمين بالله

وقد قال بعض حكام المسلمين: وبصدقة ما يتنازعان فيه

قال أبو سعيد: معى أنه قيل: فصل الخطاب في معنى الحكم هو معرفة الحاكم ند الخصام موضع المدعى من المدعى عليه فيما ينطقان به معه، ويتداعيان به معه، فيلزم المدعى البينة على المدعى عليه، ولو لم يطلب ذلك خصمه لقطع الحجة بين الخصمين، فان أعجزها قال الحاكم للمدعى: لك يمين على خصمه لقطع الحجة بينهما، وفصل الخطاب فان طلب يمينه يثبت عليه الحاكم فى اهدار بينته وابطالها أو تركها بما كان من اللفظ يسقط، فان أهدرها حلف له خصمه المدعى عليه وقطع حجتهما عن بعضهما بعض باليمين من المدعى عليه، واهدار البينة من المدعى.

وان رد المدعى عليه اليمين الى المدعى ففى قول أصحابنا أن عليه