الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٤٢-
142
معه، حلف له ما معه له هذه العشرة الدراهم من قبل هذه الأمانة، والمعانى فى مثل هذا تختلف والأفعال تختلف.
ومن الكتاب: وأما ما يستحلف على العلم فيما يستحلف على ما غاب عنه مثل مدع يدعى على ميت هذا وارثه، أو مال اشتراه، أو وكيل وكله فى قبض شيء له، فأنكر أنه لم يقبضه، أو ادعى اليه مالا زال اليه من غيره بشراء أو هبة، فانما عليه اليمين بالعلم أن يحلف لقد ورث هذا المال أو اشتراه، أو وهب له، ولا يعلم لهذا فيه حقا وأشباه
ذلك.
ومن الكتاب: والأيمان بين الناس في كل شيء الا في الحدود الذي يوجب التعزير، فليس فيها أيمان، وكذلك النكاح لا يثبت بالأيمان، ويحوز في الطلاق وغيره.
والشتم
قال أبو سعيد: أما الحدود فلا أعلم أنه قيل ان فيها يمينا على حال، وأما الشتم الذى يوجب التعزير والعقوبة، فمعى أنه يختلف في اليمين فيه، وأما النكاح ففى قول أصحابنا أنه لا يمين فيه
وأحسب أن فى قول بعض قومنا أن فيه اليمين، ويعجبني ذلك من قولهم، لأنه لو أقر به ثبت فيه الحق على الزوج والزوجة من النفقة والكسوة، وأما هي فلا يثبت باقرارها له حق من المال، فيعجبني أن يكون عليه هو اليمين على هذا، ولا يمين علها هي ان ادعت نكاحه حلف لها لما يتعلق عليها لها من الحق لو أقر
وان ادعى هو نكاحها لم تحلف له، لأنها أو أقرت لم يتعلق له عليها حق الا اباحة الفرج لا شيء من الأموال، ولا من الغرم، فمن هنالك اختلفت عندى المعنيان، وأحسب أن فى قول قومنا أنه كله فيه اليمين عليهما، ولا يتعدى ذلك عندى على قول من يقول من أصحابنا: