الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٤٤144
المدعى عليه: فاني لا أعرف قيمة الذي لك، ولا أعرف زيادة الذي
لك على الذي قد أحضر بك؟
فعلى ما وصفت، ففى هذا قولان على ما وجدنا في الكتب منهم
أعنى الحكام من يرى أن لا يحلف المدعى الا على شيء محدود مثل أن يحلف أن عنده له سيف يسوى كذا وكذا، أو مثل هذا السيف القائم، وان ادعى حبا أو تمرا حلفه أن له عنده كذا وكذا من الحب.
،
ومنهم من يرى أن يحلفه أن عنده له كذا وكذا النوع الذي سمى، ثم يكلف المدعى عليه احضاره، فاذا أحضره اياه، وقال: انه هو حقه أو مثل حقه، سأل المدعى، فان أقر بذلك انقطع الحكم، وان ادعى أن شيئه أكثر من ذلك، فعلى المدعى اليه اليمين أن ما عنده له، ولا عليه أكثر من هذا.
وان رد اليمين الى المدعى حلف المدعى أن حقه أكثر من هذا الذى أحضره اياه، وعلى هذا أن يزيده، فمادام هذا يقول: ان حقه أكثر فعلى المدعى اليه أن يحلف أن هذا هو حقه، وما عنده له ولا عليه له أكثر من هذا، ثم ينقطع الأمر، وان نكل عن اليمين ورد اليمين الى المدعى حلف على ما وصفت لك أن حقه أكثر من هذا الذي أحضره اياه، ثم يريده.
فعلى هذا يزيده مادام الأمر هكذا، والله أعلم
ومن رقعة منه أخرى في هذه المسألة: فاعلم رحمك الله أنا قد
سمعناهم يقولون في مثل هذا: اذا اختلفا فعلى الذي يحضر الشيء
أن يحلف ما يعلم أن شيئه أفضل من هذا، والله أعلم
كذا أو على القطع، وأرجو أنه على العلم.، فان لم يحلف هذا
والآخر يقول: ان شيئه أفضل، فعلى هذا يزيد أو يحلف، ولم ترهم
6