جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٦٨

-

فصيل

اليمين بالنصب ومعرفة الايمان بالمصحف

سألت أبا سعيد محمد بن سعيد: عن الحاكم، هل له أن يحلف الخصمين بالنصب في جميع الدعاوى، من وجب عليه منهما اليمين؟

قال: معى أنه قد قيل ليس له ذلك في جميع الدعاوى، وانما اليمين بالله، وكذلك يروى عن الله تبارك وتعالى، أنه أوحى الى داود حين أمره بالقضاء فانقطع به، فأوحى الله اليه أن سل المدعى البينة، وحلف المدعى عليه باسمى، وخل بيني وبين الظالمين

وكذلك يروى نحو هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم أن: «البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه بالله» وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يحلف بغير الله، وقيل عنه: انه قال: و لا أنا أحلف بالله وأحنث أحب الى من أن أحلف بغير الله وأصدق».

وقيل في بعض القول: ان للحاكم ذلك أن ينصب الخصمان بينهما يمينا بشيء من الأشياء، وتداعيا الى اليمين بذلك النصب ما دون الطلاق والعتاق، فانه لا يحلفهما بهذا

وقال من قال: انما النصب اذا أراه الحاكم في الدعاوى العظيمة مثل القتل، وانتهاك الفروج، والأمور العظيمة التي يرجا في اليمين للنصب أن ينكل المطلوب اليه ذلك عن اليمين، ويرجع الى الاقرار، فيكون في المنصب هيئة، واذا ثبت معنى النصب، ففى معنى الاتفاق أن النصب انما هو للمدعى، فنصب اليمين على خصمه بما شاء، فان رد اليمين