جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٦٩

-

169 -

اليه خصمه حلف له بما قد نصب من الأيمان فان نكل عن اليمين بالنصب

الذي قد نصبه لم يكن على خصمه النصب

وما كان من الدعاوى انها اليمين على المدعى عليه دون المدعى، فلا نصب فيه من هذه الأيمان، وهذا فصل من الأيمان كثير، يكون اليمين على المدعى عليه دون المدعى، وكذلك ما كان اليمين فيه اذا أردت الى المدعى حلف فيه على علمه، لم يكن فيه نصب له على خصمه، ولا يحلف فيه الا بالله، وانما الأيمان بالنصب على ما يكون عليه اليمين لخصمه اذا ردها اليه بالقطع، فافهم هذا الفصل من الأيمان

* مسالة:

قلت له: يمين المسلمين التي يحلف بها الحكام ما هي عندك؟ قال: معى أنها اليمين بالله مما يجمع عليه أنه جائز أن يحلف به الخصم لخصمه في جميع الأحكام، ونحو هذا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم

ويروى عن الله فيما أوحى الى داود لما أمره بالحكم، فقيل: انه قطع به، فأوحى الله اليه أن البينة على المدعى، وحلف المدعى عليه باسمي وحل بيني وبينه.

فثبوت معانى الاتفاق موجب اجازة اليمين بالله أنها كافية ومجزية، والاختلاف فيما سوى ذلك من أيمان النصب بغير الله من الأيمان مالم يخرج الأيمان الى معانى الطلاق والعتاق، وما أشبه ذلك من معاني الفروج، فاني لا أعلمه من أيمان المسلمين