الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٧٠-
170
قلت له: فالطلاق والعتاق لا يعلم فيه اختلافا أنه لا يجوز في
النصب؟
قال: معى لا أعلم هذا من أيمان أحد من المسلمين.
قلت له: فان اتفق الخصمان بأن نصبا في اليمين الطلاق والعتاق، هل للحاكم أن يحلفهما على ذلك؟
قال: معي أنه ان رضيا بذلك واتفقا عليه، ولم يكن منه جبر لهما، أمر بهما بتقوى الله، وأخبرهما أن هذا ليس من أيمان المسلمين التي يحلفون بها على الجبر، فان اختار ذلك لم يين لى أنه باطل، وأما ان يجبر أحدهما، فلا يبين لى ذلك
قلت له: فله أن يجبرهما على اليمين بالله، ولو اختارا وأحدهما
أن يجرى اليمين بينهما بالمصحف؟
قال: معى أن له ذلك اذا كان ممن له الجبر
قلت له: فان اتفق الخصمان أن يحلفا لبعضهما بعض بالبراءة من دينهما، هل للحاكم أن يحلفهما على ذلك اذا كانا من أهل الاقرار بالاسلام؟
قال: معى أنه ليس من أيمان المسلمين المعروفة في أحكامهم، إلا أنه في جملة ما قالوه، أنهما اذا اتفقا على شيء من النصب بالأيمان غير الله ما سوى الطلاق والعتاق، فهى أيمان، ولا تبين لي عند اتفاقهما أن رأى الحاكم ذلك أن يضيق عليه، وترك ذلك أحب الى لهذا وما
بهه