جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٩٥

-

195

فصل

في الحاكم اذا أمر من يحلف الخصم

قلت له: فان أمر الحاكم رجلا يحلف له أحدا من الخصوم، هل على الحاكم أن يصف له اليمين التي يحلف بها من أمره،،، أم ليس عليه الا أن يقول حلف هذا لهذا ويكتفى بذلك؟

قال: معى أنه اذا أمنه على ذلك وبصره فيه، لم يكن عليه تجديد له في اليمين، ويعجبني اذا كان عدلا من أهل الولاية جاز له ذلك، وان كان انما هو مأمون على ما يأمره به، ولا يأمنه على بصر ذلك، حتى يصف له ما يعمل به مما يأمره به مما لا يأمنه عليه من أجل بصره له.

قلت له: فاذا كان المأمور عدلا لا بصيرا مما يؤمر به في معنى اليمين، هل على الحاكم اذا أخبره أيه قد حلف الخصم لخصمه أن يقول له: حلفته يمين المسلمين، ويستفهمه عن ذلك، أم ليس عليه ويثبت ذلك في كتاب أحكامه يقطع حجة الخصمين يجبر المأمور أنه قد قطع بينهما اليمين؟

قال: معى أنه قيل: انه لا يقطع بجبر المأمور، ولكنه بصدق المأمور فيما رفع اليه، ويثبت حكمة في دفتر حكمه على ما نقل اليه لا على معنى القطع أنه حكم هو به

قلت له: فان صدق الحاكم المأمور، وأثبت ما قال، ورجع يدعى على خصمه تلك الدعوى التي قد حلفه المأمور عليها، هل على الحاكم أن يعيد الحكم فى ذلك، ولا يجوز له يجبر المأمور أم بتصديق المأمور بأنه قد حلف الخصم لخصمه يجوز له اصراف المدعى عن الحالف في تلك

الدعوى؟