الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٥*
مسألة:
-
-
فصل
فميا يجوز للرجل أن يتوكل فيه أو يوكل
له يجوز
من جواب لأبي سعيد محمد بن سعيد: وعن الرجل، هل أن يتوكل لأمير من الجبابرة فى ماله، ويقوم بحوائجه أم لا يجوز أن ينفعه، وهو في حال ظلمه للعباد؟
فأما على الاحتياط فلا أحب ذلك لمن أشفق عليه خوف تولد الفتن عليه، فأما في الحكم فاذا لم يعنه على ظلم، ولا معصية، وكان المال له، ولا يعلم حرامه، فلا يضيق عليه ذلك عندى مالم يخرج من حق إلى باطل، أو من طاعة الى معصية ان شاء الله.
قلت: وكذلك، هل له أن يعلف له الخيل، وهو يتقوى بها على حرب المسلمين؟
فأرجو أنه اذا لم يكن فى حاله ذلك حربا للمسلمين في حال محاربتهم فهو أهون، واني الأكره معاونته على أمر الخيل والسلاح على حال، لأنها من الآلة التي هي عضده على بالطله
وقلت: إن كان يرسل اليه الجند، ويأمره أن يسلم اليهم من ماله،
هل يجوز للوكيل ذلك؟
فذلك عندى أوسع مالم يبين له أن يعطيهم مالا يسعه أن يعطيهم
اياه
وقلت: ان كانت نية الوكيل
1
نسخة المتوكل أنه إنما
يقوم بذلك من أجل ما يقوم عليه من نفع الأمير، ولا ينوى هو بنفعه الأمير لم يشعنه