الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٧207
فعلى ما وصفت فلك أن تستعين عليه بالكلام أن يكلمه اذا كنت
لا تخاف عليه، ولا تستعين به بالفعل
وكذلك لا توكله عليه اذا كنت تخافه عليه، فان لم تكن تخافه عليه جائز لك ذلك، فان أصابه بشيء بعد ذلك لم يكن في ذلك تبعة، وان كنت تخافه عليه أوكلته فما أصابه لزمك ذلك.
فصيل
فيما تجوز فيه الوكالة وممن تجوز
له وممن لا تجوز
* مسألة:
وللمرء أن يوكل في ماله من حيوان أو غير حيوان مما هو به
عالم أو جاهل، كان ماله الشيء حاضرا أو غائبا
مسألة:
الحيوان يجوز لربه أن يوكل من يبيعه له وهو غائب عنه، أعنى
يبيع
أنه أمر رجلا في بيعه، وانما الوكيل مضى الى ذلك الحيوان فباعد، أترى هذا جائزا
له الحيوان الذى له، ولم يحضر الحيوان، لما وكل
لرب الحيوان والوكيل أم لا؟
بل جائز ذلك وللمرء أن يوكل فى بيع ماله من حيوان أو غير حيوان مما هو به عالم، أو جاهل، اذا استدل الموكل على بيع ما وكل في بيعه بما يرى من الثمن، أو بثمن محدود، وكل جائز، وبالله التوفيق.