الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢١١211
-
فصل
في الوكالة في الهبة
و من جامع أبي محمد: واذا تصدق رجل على رجل بصدقة، ووكل رجلا أن يدفعهما اليه فعاب المتصدق، وامتنع الوكيل أن يدفعها الى المتصدق بها عليه، فرافعه الى القاضى، وأقام بينة أن رب المال وكله أن يدفعها اليه؟
فان الحاكم يجبر الوكيل على دفعها اليه من قبل المتصدق عليه قد ثبت له حق فى قبض ذلك من الوكيل، وهو حصول الملك له فيه، فلذلك قلنا: ان الحاكم يجبره على الدفع، ألا ترى أن
بالقبض الوكيل بتسليم المبيع لو امتنع من التسليم كان على الحاكم أن يجبره على ذلك لثبوت حق المشترى فيه، وهو تمام ملكه في المبيع بقبضه، وكذلك في باب الصدقة من جهة وقوع ملكه في المبيع والقبض مثله،
والله أعلم
فصل
الوكالة في الودائع
ومن جامع أبي محمد: واذا وكل رجل رجلا في قبض وديعة له
عند رجل فقال: اقبضها اليوم؟
فليس له أن يقبضها بعد انقضاء اليوم
وقال أبو حنيفة: له أن يقبضها وان خرج اليوم استحبابا، بالدليل على صحة ما قلنا وغلطه: أن الموكل لما قال له اقبضها اليوم، فقد خص وكالته باليوم فلما خرج اليوم بطلت وكالته، ألا ترى أنه لو قال له: وكلتك شهرا فى مالى، فمضى الشهر ان وكالته تبطل، وكذلك نحب أن يكون مثله اذا قال: وكلتك اليوم، والله أعلم.