جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢١٢

-

212

-

وكذلك لو وكله فى قبض وديعة له عند رجل يقبضها بمحضر من زيد، لم يكن له أن يقبضها الا على شرطه.

قال أبو حنيفة، أو قال بعض أصحابه: له أن يقبضها في

غيبة زيد

ولو قال له: وكلتك أن تشترى لى غلاما لمحضر من زيد،، لم يكن له أن يشترى له الا بمحضر منه، ووافقنا في هذه المسألة أبو حنيفة، وهما عندى سواء، والله أعلم

ومن الكتاب: واذا وكله فى دفع وديعة له الى آخر فقبلها المرسل بها اليه، ثم ردها على الرسول، فضاعت؟

ان الرسول والمرسل اليه ضامنان، ولصاحبها أن يطالب بها من شاء منهما، من قبل أن الوكيل لم يكن له قبضها بعد دفعها الا بأمر ثان، والمودع لم يكن له أن يودع غيره فيها، فهما متعديان في مال غيرهما، وعليهما الضمان

وأما بعض أصحابنا فلم يوجب الضمان على أحدهما اذا كان المودع استودع على أمانته ثقة عنده، واذا لم يعلم المودع المثاني أن الوديعة لغير من استودعه، فلا يضمن ويضمن الأول، وانما أوجبنا على المودع لأنه عالم بأن المودع لا ملك له على الوديعة، وليس له أن ينقلها بغير أمر صاحبها، ولو وكله فى دفع عبد له الى آخر ليكون وديعة في يده، فقال الوكيل: بعث به اليك لتستخدمه، أو قال له ليدفعه الى فلان، ففعل فهلك العبد أن الضمان يلزم المستودع، ويرجع بما غرم على الوكيل، لأنه غره، وهذا قول أصحابنا

والنظر يوجب عندى أن لا يرجع على الوكيل بشيء، ولا يلزمه ضمان، وان كان قد كذب ولكن يضمن المستخدم، لأن الخدمة له