جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٣

-

-

فنعم يجوز ذلك اذا كان الوكيل الآخر مأمونا ثقة فيما أدخل فيه وقلت: وكذلك ان كان وكيلا لرجل فى ماله، هل يجوز له أن يوكل

من يقوم له على ذلك المال الذى وكل به أو فى قبض غلته وزراعته والقيام عليه ويزرع له؟

فلا يجوز ذلك الا أن يجعل له ذلك رب المال.

مسألة:

قلت: أرأيت ان وكل رجل رجلا في بيع ماله فباعه، فطلب صاحب المال الثمن فاحتج أنه دفعه اليه وأنفذه فيما أمره أيكون القول قوله أم عليه البينة؟ قال: اذا قال انه دفع اليه الثمن، فالقول قوله مع يمينه.

واذا قال: انه أنفذه فيما أمره فعليه البينة أنه أمره أن ينفذه في كذا وكذا، فاذا قال انه أنفذه فى ذلك فالقول قوله مع يمينه، وليس هذا عندى يشبه ما قيل انه اذا دفع مالا ايئتمنه عليه بالبينة، فعليه البينة أنه رده اليه

قلت: فاذا أمره أن ماله

يبيع، ويدفع الثمن الى غرمائه، فادعى

المأمور أنه قد دفع ثمنه الى غرمائه، وأنكر ذلك الغرماء؟

قال: القول في ذلك قول المأمور مع يمينه، فاذا أنكر الغرماء فعلى الذي عليه الحق أن يدفع اليهم حقوقهم.

مسألة:

ومن جامع ابن جعفر: ولا يجوز على الموكل اقرار الوكيل، فان أقر أن صاحب الحق قد استوفاه، فلا يقضى في ذلك للوكيل شيء، فان أقر أنه هو قد استوفى ذلك، فاقراره جائز على نفسه، ويبرئ الذي

عليه الحق