جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٥

235 -

ومن الكتاب: واذا وكل رجل رجلين بقبض عبد، فقبضه أحدهما

بغير أمر صاحبه، فتلف العبد من يده؟

فانه يضمنه وكذلك كل أمر ولى على فعله أمينان لم يكن لأحدهما أن ينفرد بالفعل وحده دون صاحبه، وكذلك قال أصحابنا في الوصيين، والأمينين، والوكيلين فى النكاح والطلاق وغير ذلك

* مسالة:

أبو عبد الله: من كان عليه ليتيم حق، فأداه الى وكيله أو الى غيره، فأنكر الوكيل أو غيره، فقبض الدراهم فقال المطلوب للوكيل: احلف بالله ما دفعت اليك هذه الدراهم، فقال: أحلف بالله ما على لك حق من قبل هذه الدراهم التي تدعيها قبلى؟

فليس عليه الا ذلك.

قال الناظر: نعم هذا صحيح، فان قال قائل: لم ألزمته اليمين والوكيلين لا يمين عليه؟

قلنا له: نعم الوكيل لا يمين عليه، وهذا عليه اليمين، لأنه لو أقر بالقبض ثبت عليه، ويرى الذى عليه الحق فلمن أجل هذا الزمته اليمين والموجود في الأثر أن اليمين انما يلزم فيما يجب على المدعى عليه فيه حرمة، أو ضمان لو أوفى بذلك، لعله أراد لو أقر بذلك، والله أعلم. رجع الى كتاب بيان الشرع.