الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٦236
-
الأمر بالبيع والشراء
وعن رجل أرسل رجلا يشترى له مالا، فذهب الرسول فاشترى المال، ووقعت الصفقة في الشراء على أنه له وفى نيته أنه يشتريه لمن
أرسله، ثم أراد التمسك به، هل له ذلك؟
فقال: ليس له وهو الذى أرسله
مسألة:
واذا وكل رجل رجلا فى شراء شيء فاشتراه، وأراد المشترى قبضه، كان له أن يمنعه من قبضه حتى يسلم اليه ثمنه، فان تلف كان حكمه حكم الرهن، ولم يكن حكمه كحكم الشيء الذي يحبسه البائع له، لأن البائع لو أتلف ما باعه بطل البيع ولم يضمن، وهذا لو أتلفه لزمه مثل ما يلزم المرتهن اذا أتلف الرهن.
* مسالة:
واذا وكل رجل رجلا بأن يشترى له جرابا من تمر السر، وهما
من صحار، فاشترى له واستأجر بحمله اليه بكراء؟
فان الكراء غير لازم للأمر بالحكم لأنه لم يأذن له فى حمله، وانما
أمره بالشراء فقط.
واما من طريق الاستحسان والعادة بين الناس، فالنظر يوجب عندى سقوط الضمان عن المأمور، ويوجب له الكرى على الأمر من قبل أن المأمور، وفى نسختين ان الآمر بالشراء يقتضى تسليم المبيع الى الأمر، فمن حيث كان مأمورا بالتسليم، ولم يقدر على تسليمه الا بالكراء، صار الكراء كالمنطوق به، وان لم يكن في الحقيقة نطق به،
والله أعلم