الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٥١251
-
فيما يجوز للحاكم فيه ترك الأحكام
قلت له: واذا حمى الامام قطرا من المصر، عليه وله أن يقيم الحدود والأحكام ويحبس، أم ليس عليه ولا له؟
قال: فمعى أن له ذلك، وأما عليه فقد قيل ما كان في حالة المحاربة، فله أن يترك الحدود والأحكام الى أن تضع الحرب أوزارها بينه وبين عدوه، ويملك المصر، فقد قيل لا يدع الأحكام، وان شاء ترك الحدود، ولا يعجبنى ترك شيء اذا قدر الا أن يخاف فى تشاغله بذلك عن الدولة، وعلى شيء مما قد حماه من المصر أن يؤخذ من يده، أو يغلب عليه، فأحب
تقديم
ذلك والنشاغل به
قال غيره: وقد حفظنا قولا آخر أن عليه وله ترك الأحكام حتى يستولى، وتضع الحرب أزارها، والله أعلم بالعدل
مسألة:
وهذا ما وجدته فى كتاب عمر بن محمد قال: وليس للمسلمين اذا خرجوا فى مصر، وكان في رساتيق المصر من يحاربهم، فليس لهم أن يقيموا الحدود حتى يستولوا عليه، ويقيموا الحدود اذا كانوا سائرين
وقيل: ان عبد الله بن يحيى رحمه الله أتى رجل قد صح عليه حد، فأراد أن يقيمه عليه، فقال له بعض فقهاء المسلمين أبو حمزة أو غيره: لا تعجل رحمك الله، وأنت سائر فلم يقمه عليه.
مسألة:
ومن جامع ابن جعفر أحسب عن أبي عبد الله وقال: اذا حكم المسلمون في البلاد، فلهم أن يقيموا الحدود التي كانت بعد مكثهم،