جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٥٢

252

وقيل ذلك ان لم تكن أقيمت، وليس لهم أن يقيموا الحدود حتى يستولوا المصر الذى قاموا بالحق فيه، ولا يقيموا الحدود وهم على جميع سائرون والحدود هي القتل وحد الزنى والقذف وشرب الخمر والسكر، والقصاص فيما دون القتل

قيل له: فهل للولاة أن يقيموا الحدود؟

قال: ليس لهم ذلك الا باذن الامام.

فصل

في توقيت الحاكم الشيء المتنازع فيه

واذا ادعى الخصم الى خصمه مالا في يده من أصل أو عروض أو

حيوان، وأقام عليه شاهدى عدل أنه له؟

احتج الحاكم على الذي هو فى يده، فان لم يكن له فيه حجة حكم به لصاحب البينة، فان احتج أن معه بينة تهدم بيئة الطالب، فهذا هو

مكان الوقف

الحكم

ويوقف ذلك المال فى يما ثقة، ويؤجل الذى كان في يده في احضار

بينته على ما احتج به، ولا يكون الوقف قبل هذا، لأن الوقف أول، الا أنه اذا كان شيء مما يفوت أو تغيب معرفته، فاذا أحضر المدعى البينة فلا أرى بأسا أن يتقدم الحاكم الى الذي في يدا المال أن لا يزيله، وان كان بمعرفة من عدلين كان فى ذلك له أن يسأل هو عن عدالة الشهود، فقد كان الحكام عندنا يفعلون ذلك.

ومن غيره: قال أبو الحوارى فى جوابه: وقد سئل عن توقف المال،

وكيف يوقف؟

فقد قال من قال: اذا شهد به شاهد واحد للطالب على مال في يد

غيره، وطلب الطالب توقيف المال