جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٥٧

-

257 -

فاذا لم يكن يصح لأحدهما يد فيه دون الآخر كان لهما جميعا. اليمين، فان حلفا جميعا اقتسماه نصفين، وكذلك اذا تكافت الشهادة

كان على سبيل ذلك الحكم بينهما فيه

مسألة:

في مال يدعى

عن أبي على الحسن بن أحمد: وكذلك اذا تنازع قوم كل واحد منهم أنه له، وأنكر الآخر ذلك، ولم تقم على ذلك بينة كيف

الحكم بينهم

عليهم

?

فاذا لم تقم

لأحدهما بينة، وطلبوا أيمان بعضهم بعضا كان ذلك

، فمن نكل عن اليمين قطعت حجة عن خصمه، فان حلفوا جميعا منعوا أن يتعدوا على بعضهم بعضا، والله أعلم.

قلت له: فان شهر من أهل البلد وهم غير ثقات أن المال في يد أحدهم، أتكون هذه شهرة ويمنع المدعى من المال أم لا؟

فقد يوجد ذلك في جواب الامام راشد بن سعيد، والله أعلم. وقلت: فاذا قامت هذه الشهرة من أكثر أهل البلد، كيف يؤمر الوالي أن يمنع الخصم عن المال، أو يأمره أن يرفع يده، أو يصرفه عن خصمه، وكيف يجوز ذلك؟

فاذا ثبت أنه في يد أحدهما كان على الباقين البينة، فان لم تقم

لهم بينة لم يكن لهم عليه الا اليمين، فاذا حلف صرفوا عنه. قلت: فان طلب من الذى قامت له الشهرة بأن المال في يده، كيف

تلزمه اليمين، وهو يدعى أنه ماله؟

فيحلف أنه ماله ما يعلم لهذا المدعى فيه حقا، والله أعلم. (م 17 - جواهر الآثار جـ 17)