الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٦٣263
-
هل للحاكم أن يكتب لها على زوجها النفقة والكسوة، منذ رفعت اليه قبل أن يسمع حجة الزوج في ذلك؟
يوم
قال: فمعى أنه قد قيل انها اذا رفعت وطلبت كتب لها ذلك طلبت، واستثنى له حجته، ولا يحكم عليه بذلك في ماله حتى يحتج عليه، فان كانت له حجة تصح له أنه كان تاركا لها من ماله بقدر نفقتها في غيبته، أو شيء منه، وكذلك كسوتها والا أخذه الحاكم لها بالكسوة والنفقة منذ طلبت ذلك اليه، اذا صحت الزوجية بينهما منذ ذلك عليه
قلت له: فان قدم الزوج، وعلم الحاكم بقدومه، فلم يحتج عليه ولا أخبره أنه كتب عليه شيئا من الكسوة والنفقة، حتى خلا لذلك زمان، ثم طالبه لذلك، فقال الزوج: لم تعلمنى أنك كنت كاتبا على شيئا، هل تكون هذه حجة للزوج، ويزول عنه ما كتب عليه من النفقة والكسوة، أم لا يزول ذلك عنه على حال؟
قال: فمعى أنه اذا طلبت المرأة كسوتها ونفقتها الى الحاكم، فعندى أنه واجب في الأصل لها، ولا تدعى على ذلك بينة أنه لا ينفق عليها ولا يكسوها، لأنه في الأصل لازم له ذلك فى حكم الله عليه بحكم الزوجية، وعليه الصحة أنه كان ينفق عليها ويكسوها، وانما قالوا لا يؤخذ لها بالكسوة والنفقة فيما مضى فى الحكم من قبل أن تطلب لأنه لا يحكم لها بشيء من قبل أن تطلب به الحكم
وأما اذا طلبت فانه يؤخذ لها بذلك، فان ادعى قبلها كسوة ونفقة أو شيئا من ذلك ما يزيل به بعض ما وجب عليه أو كله أخذ على ذلك بالبينة، فان أعجز كان القول قولها مع يمينها، ولا يحكم عليه في انفاذ ذلك من ماله الا بعد الحجة عليه، ولا ينفع ذلك كان غائبا أو شاهدا، ويؤخذ لها منذ طلبت الكسوة والنفقة الا أن يصح أنه كان يكسوها وينفق عليها من بعد أن طلبت وثبت لها في الحكم بطلبها