جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٦٤

264

-

قلت له: فان أحضر بينة أنه كان ينفق عليها، وأحضرت هي بينة أنه خرج متواليا، ولم يترك لها شيئا بأي البينتين يؤخذ؟ قال: فعندى أنه يؤخذ بيئة النفقة، لأنه هو المدعى والبينة بينة المدعى اذا تكانت البينات

قلت له: أرأيت ان رفعت أمرها الى الحاكم، ولم تطلب اليه أن يكتب لها على زوجها الكسوة والنفقة، هل للحاكم أن يكتب لها على الزوج برأيه؟

قال: فلم أعلم ذلك أن له أن يكتب عليه الا أن يطلب ذلك اليه قلت له: أرأيت ان كتب لها الحاكم برأيه من غير أن تطلب اليه، فلما قدم الزوج أراد الحاكم أن يأخذ الزوج لها بما كتب لها أو أتمت للحاكم ما فعل فى الكتاب على الزوج برأيه، هل على الزوج بتمام المرأة فعل الحاكم؟

حجج

قال: فاذا طلبت اليه الانصاف، وما يجب عليه لها أعنى الزوج، وكتب لها على هذا، فهذا هو الجائز معى، لأن المرأة ليس لها أن تعلم الأحكام، وانما تطلب ما يلزم لها، فان كانت انما رفعت اليه من خروجه، ولم تطلب اليه الانصاف، ولا ما يلزمها لها، فكتب لها على هذا، فهذا لا يثبت معى فى الحكم، وانما يحكم لها عليه من ما طلبت منه الانصاف فى ذلك، وما يلزمه لها فيما مضى قبل أن تطلب ذلك، كتبه أو لم يكتبه، علمه أو لم يعلمه

حين

قلت له: فاذا غاب عن زوجته ولم يحلف لها نفقة ولا كسوة، ولم يحتج عليه فى ذلك، فلما قدم طالبته بما مضى، هل يلزمه ذلك في الحكم وفيما بينه وبين الله؟

قال: أما في الحكم فقد قيل أنه لا يحكم عليه بذلك الحاكم،