الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٦٥وأما هو فى ذلك. فآثم ظالم، ومعى أنه غارم فيما تعبده الله به، ولا آمن
عليه ذلك اذا تعمد لتركه من غير عذر.
ولعل بعضا قد قال: انه ضامن بالقطع فيما يلزمه، لأنه متعبد له منه الا بأدائه وارضاء منها، وعفو عنه، وأحسب أن
به، ولا مخرج بعضا قال: تجزيه التوبة واصلاح ما يستقبل، وترك ما مضى.
قلت له: فعلى قول من يلزمه ذلك ان طالبته فيما بينهما فلم
يعطها، هل لها أن تأخذ من ماله اذا قدرت عليه بغير علمه؟
قال: فمعى أنه اذا ثبت عليه ذلك فيما يسعها جاز لها أن تأخذه من مما يسعها ما لم تمنعها من ذلك حجة حق
قلت له: فاذا لم ينفق للرجل على زوجته بغير تعمد منه في ترك ذلك، الا أنه قصر في ذلك أيكون هذا مثل التعمد أم بينهما فرق، ولا يلزمه ذلك على حال؟
قال: فالمقصر عن اللازم لا عذر له فيه وأحكام المقصر لاحق بأحكام التعمد في أشياء، وهذا منه عندى لا عذر له فيه اذا كان
قادرا.
قلت له: فان كان عاجزا ثم استفاد مالا، هل يلزمه أداء ما مضى من ترك ما لزمه من نفقة فى حال عدامه وعذره فى حين اكتسابه المال؟
قال: فمعى أنه ان كان محكوما عليه بذلك، فهو عليه في الحكم،
وكذلك ان أجرته فاتفقا على ذلك، فذلك لازم له عند ميسوره.
وأما ان لم يكن كذلك فيعجبني أن يكون المعدم في هذا عذر في اللازم، فان كان الأصل غير زائل عنه، لأنه كان مأخوذا بذلك أو بطلاقها في الأصل، كان معدما أو موسرا، فلا عذر له عن ذلك، ولكن