الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٧١-
271
-
زوجته أحضرت بينة بعد موته أن المال لها، هل يكون لها المال دون
ورثة الزوج؟
قال: معى أن هذا المال يكون للزوجة بصحة البينة أنه لها. قلت له: فهل يثبت لها هى المال، ويكون الأكلة لورثة الزوج على ما كان في حياته اذا أنه كان يأكل هذا المال بعلم من الزوجة، وهي لا تغير ولا تنكر؟
قال: معى أن ليس لهم ذلك، ويكون المال لها كله.
قلت: فان ادعى هذا المال أخو هذا الآكل لهذا المال، أنه له وأصح على ذلك البينة، وصح أن هذا الآكل كان يأكله بعلمه ويجوزه، وهو لا يغير ولا ينكر؟
قال: معى أنه قد قيل: اذا صحت الأكلة والحوز والمنع بعلم من المأكول عليه، أنه لا حجة له بعد موت الآكل الحائز عليه.
قلت له: فما الفرق بين الأخ والزوجة؟
قال: معى أنهم قالوا: ليس بين الزوجين احراز في العطبة، وليس حوزه عليها بشيء، وكذلك حوزها عليه ليس بشيء، لأنه يخرج معنا ما لهما بمعنى المال الذى اليد فيه واحدة منهما جميعا، وانما الحجة في اليد والحوز
قلت له: وكذلك الوالد اذا كان في يده مال يحوزه ويأكله بعلم من ولده حتى مات، وأحضر ولده البيئة بعد موته، أن المال له، هل يكون له دون ورثة والده؟
فقال: هكذا معي أنه يكون للولد بصحة البينة، لأن الوالد
قد يحوز مال ولده ويأكله عليه وهو للولد.