جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٧٢

- 272

قلت له: فان كان الآكل هو الولد، والحائز للمال بعلم من والده حتى مات، والوالد لا يغير ذلك ولا ينكر، فأحضر الوالد – نسخة الولد

بينة أن هذا له، هل يكون له دون ورثة الولد – نسخة الوالد

•

قال: معنى ان القياس يوجب أن يكون المال لورثة الولد، لأن عليه الإخراز من والده، وأما النظر فيوجب عندى أشباطهما الأن الولد قد يجوز عليه أكل والده لماله، وهو ماله، لأن المال كله سواء في. الأصل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أنت ومالك لأبيك» فقد يأكل مال والده وهو له لاشتباه المالين

قلت له: وكذلك الوالدة، هل تكون مثل الوالد في مال ولدها،

وفى العطية من ولدها لها؟

قال: أما فى عامة قول أصحابنا أن ذلك انما هو للوالد دون الوالدة، ويشبه في بعض قولهم معنى المساواة في ذلك بينهما فيما يجوز للوالدة في مال ولدها، فيشبه ما يجوز للوالد من الانتفاع من ماله، والانفاق

منه بالمعروف

ومعى

أنه في بعض قول قومنا أنهم يجعلون للوالدة ما للوالد، ويساوى بينهما في هذا، لأنهما والوالدان وأبوان جميعا، فهى على الانفراد والذة وأب، كما هو على الانفراد لجميعها - أبوان ووالدان

مسألة:

وحوز الولد مال والده ليس بحجة حتى يصح الاقرار أو العطية من الأب، وكذلك حوز الوالد مال ولده، وجوز الزوج مال زوجته، وحوز الزوجة مال زوجها، وحوز الولد مال والدته، كل هؤلاء حوزهم ليس بحجة الا أن يصح الحوز والادعاء بالحضرة، وهم لا يغيرون ولا ينكرون، والله أعلم.