الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٩١- 291
فليس على الأعمى يمين، لأنه يحلف لمن لا يبصره، وانما يحكم له على الأعمى بالحق اذا شهد له شاهدا عدل.
قال أبو الحوارى رحمه الله، عن أبى المؤثر، عن محمد بن محبوب: اذا أراد الأعمى أن يحلف خصمه لم يحلف له حتى يقيم الأعمى وكيلا يحلف له، وكذلك قال نبهان
* مسألة:
عن أبي الحسن: ومن غير الجامع وأما ما ذكرت، هل يحلف الأعمى
اذا أنكر حقا عليه؟
فقد قيل: ليس على الأعمى يمين لمن ادعى عليه حقا، وأما اذا كان هو المدعى فقد قيل يوكل من يحلف له خصمه، والله أعلم
مسألة:
ومن أحكام أبي سعيد: وسألته عن الأعمى كيف يرفع عليه خصمه اذا لزمه له حق؟
قال: معى أنه اذا لزمه له حق فامتنع عن أدائه، وتبين أسباب الامتناع بحضرة المشهود عليه غير الخصم استحضره الحاكم، وأمره أن يقيم وكيلا يسمع له حجته، وعليه في الخصومة التي تطلب اليه أو يطلبها، لأنه لا يعرف من يطلب اليه ولا يطلب هو اليه، ولا من يطالبه،
ولا من يجحده في معنى الحكم
قال: وكذلك يسمع له البينة وعليه، ويحلف له خصمه، وقد قيل: انه لا يمين له كما لا يمين عليه، وانما يحكم له وعليه بالبينة
قلت له: أرأيت ان امتنع عن الوكيل لذلك، هل للحاكم أن يحبسه
على ذلك؟