جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٩٢

-

292

-

قال: معى أنه اذا امتنع عما يلزمه كان عليه الحبس حتى يفعل ما يلزمه من الحق وقال: ان عليه أن يوكل لذلك على معنى قوله قلت له: فان امتنع عن الحضور الى الحاكم، هل للحاكم أن يجبره على ذلك؟

قال: أنه اذا تسبب عليه ما يستحق به الاحضار كان له معي

الخيار، ان شاء يقيم وكيلا، وان شاء أن يحضر.

قلت له: فذلك على الحاكم أم لا له ولا عليه؟

قال: يعجبني اذا كان حاكما يجب عليه الحكم كان ذلك له وعليه، واذا كان في حد التجبر كان له الخيار.

قلت: أرأيت ان أقر الأعمى أن عليه لفلان كذا وكذا، وحضر رجل يدعى ذلك الحق عليه، ويقول: ان اسمه يواطئ الاسم الذي يقر له، هل للحاكم أن يأمره بالتسليم اليه؟

قال: معى أن ليس له ذلك الا أن يصح بالبينة أن هذا فلان بن فلان، أو فلان الفلاني، الموصوف بالصفة التي وصفها الأعمى، أو الفلاني الذى لا يعلم اسم يواطئ اسمه أو صفته أو نحو هذا مما يثبت من الصفات التي يثبت بها الأحكام

مسألة:

وروى لنا أبو سعيد: أن أبا الحوارى رفعت عليه امرأة الى أبي جابر محمد بن جعفر، وكان على ما قيل قاضيا، فألزم أبو جابر أبا الحوارى اليمين، وأراد أن يحلفه، فوصل أبو الحواري الى نبهان فقال له: أن أبا جابر يحلفنى

فقال له نبهان: فانه لا يحلفك أره عينيك، فلما احضره أبو الحوارى