الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٩٤-
294
-
فصل
الحكم في الأمانة واليمين فيها
وعن رجل يدعى اليه رجل علفا لدوابه، أو إناء أو ثوبا فيعترف له به، ويلزمه ضمانه وقال: انه يحضره ويدفعه اليه، فبعد ذلك ان قال: انه يحضره اياه قال: انه ضاع وانه يدفع اليه مثله وينصفه من نفسه فيما يجب له، وكره صاحب السلعة الا أن يرد عليه سلعته بعينها
قلت: فهل يلزمه أن يؤخذ بردها، وقد قال: انها ضاعت ويدعو أن يعطيه اياها أم لا عذر له في ذلك؟
قلت: وكذلك الأمين اذا اعترف بالأمانة ولم يقل ضاعت، ثم يقول ضاعت، هل يقبل قوله في ذلك؟
فعلى ما وصفت فأما الأمين المستودع فهو مصدق فيما قال انها ضاعت مالم يمتنع دفعها الى صاحبها أو يضعها، فيلزمه ذلك بوجه من
الوجوه، وأما المغتصب والآخذ لذلك بسبب ضمان، فاذا اعترف له وادعى ضياعه أخذ به أو بقيمته، فالقول قوله فى ضياعه ويلزمه مثله ان كان له مثل أو قيمته مالم يصح أنه قائم بعينه، ويحلف على ذلك لقد ضاع أو تلف، وما هو فى يده ولا معه ولا فى حوزه، ثم يكون عليه قيمته أو مثله ان كان له مثل
مسألة:
وفى الذى يقول: انه استودع آخر مداخير تمر أمانة، فقال: انها هدفت وذهبت، وقال لما ذهبت باع منها بثلاثة دراهم من ثمن شيء بقى من ذلك، قلت: فما يجب عليه في مثل هذا؟
فالأمين مصدق فى قوله، خان استخانه وأراد يمينه كان له، وأما