الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٩٦-
-
صلى الله عليه وسلم: «من استودع رجلا وديعة فلا ضمان عليه» وهو قول أبي عبيدة والربيع
واذا قال المستودع: ان صاحب المال أمره أن يتصدق به، فانه يصدق وذلك أن الأصل أمانة، فالأمين مصدق، وما كان أصله ضمانا فانه
لا يصدق الا بالبينة
مسألة:
قال أبو على قال: ان فى الآثار، وهو قوله فى رجل عليه حق لرجل فقال صاحب الحق للذى عليه الحق: اشترى بذلك الحق الذي عليك خادما أو متاعا، فغاب عنه ثم رجع اليه فقال له: فاني اشتريت ما أمرتني به، وتلف المتاع أو مات العبد؟
انه مصدق فيما قال
وقال غيره: وقيل انه لا يصدق الا بالبينة الا أن يكون عنده أمانة له، فأمره أن يشترى له بها، فانه مصدق، والله أعلم.
قلت: فان أمره أن يشترى له، ويزن الثمن من عنده، فرجع اليه وقال له: اني قد اشتريت لك، ووزنت الثمن من عندى، وتلف المتـ المتاع وجاء يطلب الثمن؟
فلا يلزمه له شيء.
وقال غيره: اذا صح بالبينة أنه اشترى له الذي أمره أن يشتريه له وتلف، لزمه له الثمن اذا أقر أنه أمره.
وان بعث معه الثمن، وأمره أن يشترى له، فقال: انه قد اشترى
له وتلف؟
فانه مصدق في هذا وهو غير الأول