جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٩٦

-

-

صلى الله عليه وسلم: «من استودع رجلا وديعة فلا ضمان عليه» وهو قول أبي عبيدة والربيع

واذا قال المستودع: ان صاحب المال أمره أن يتصدق به، فانه يصدق وذلك أن الأصل أمانة، فالأمين مصدق، وما كان أصله ضمانا فانه

لا يصدق الا بالبينة

مسألة:

قال أبو على قال: ان فى الآثار، وهو قوله فى رجل عليه حق لرجل فقال صاحب الحق للذى عليه الحق: اشترى بذلك الحق الذي عليك خادما أو متاعا، فغاب عنه ثم رجع اليه فقال له: فاني اشتريت ما أمرتني به، وتلف المتاع أو مات العبد؟

انه مصدق فيما قال

وقال غيره: وقيل انه لا يصدق الا بالبينة الا أن يكون عنده أمانة له، فأمره أن يشترى له بها، فانه مصدق، والله أعلم.

قلت: فان أمره أن يشترى له، ويزن الثمن من عنده، فرجع اليه وقال له: اني قد اشتريت لك، ووزنت الثمن من عندى، وتلف المتـ المتاع وجاء يطلب الثمن؟

فلا يلزمه له شيء.

وقال غيره: اذا صح بالبينة أنه اشترى له الذي أمره أن يشتريه له وتلف، لزمه له الثمن اذا أقر أنه أمره.

وان بعث معه الثمن، وأمره أن يشترى له، فقال: انه قد اشترى

له وتلف؟

فانه مصدق في هذا وهو غير الأول