الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٩٩-
299
-
وقال آخرون: ان لم يأت بالبينة أنه دفعه اليه فليعطهم حقهم ومن غيره قال: قد قيل هذا.
وقال من قال: فى رجل ادعى الى رجل أمانة ائمته عليها، فقال له الأمين: قد ائتمنتى عليها، وأمرتني أن أدفعها إلى فلان، وقد دفعتها، كلاما متصلا بعضه ببعض؟
فقال من قال: انه مصدق فيما قال، ولا غرم عليه.
وقال آخرون: هو ضامن من لها لأنه قد صدق الرجل في الأمانة، وادعى عليه الأمر بالتسليم، وذلك اذا أنكر المؤتمن الآخر بالدفع.
* مسألة:
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من استودع رجلا وديعة فلا ضمان عليه» وهو قول أبي عبيدة والربيع
واذا قال المستودع: ان صاحب المال أمره أن يتصدق به فانه يصدق، وذلك أن الأصل أمانة، فالأمين مصدق، وما كان أصله ضمان فلا يصدق الا بالبينة.
مسألة:
و من دفعت اليه أمانة علانية، ثم استردها صاحبها منه سرا، ثم طلبها اليه بعد أيام؟
فليس على الأمين بينة ولا يمين، انما لهم قوله وأمانته، ولا يكلف غير ذلك فمن طلب اليه غير ذلك، فقد ظلمه واختلفوا فيه:
فقال من قال: هذا …
وقال آخرون اذا كانت