جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٣٠١

منه أو بينة أن صاحب الأمانة غريم من الغرماء يشرع مع الغرماء في

مال الهالك، الا أن يقول الأمين فيها بشيء ترول عنه الامانة فيها وقال من قال: لصاحب الأمانة من بعد الغرماء ويبدأ المغرماء ثم

الأمين.

وقال من قال: يبدأ الأمين ثم الغرماء وأحب الينا في ذلك أحد القولين: اما أن يكون لا ضمان عليه في ذلك، واما أن يكون شرعا مع

الغرماء، والله أعلم.

مسألة:

وعن رجل دفع الى رجل دراهم وقال له: هذه هدية لك من عند فلان، فأخذها وأذهبها، ثم جاء فلان فقال: أعطني در اهمي، فقال: ان فلانا زعم لى أنها هدية، نسخة قال له: فان رسولك ذكر أنها هدية، وقد أذهبتها؟

فانا تقول والله أعلم: ان صاحبها يأخذها من الذى أذهبها

وقلت: ان دفع الى رجل دراهم يتصدق بها، ثم جاء صاحبها يطلبها، فقال: أمرتني أن أتصدق بها، قال صاحبها: لم آمرك أن تتصدق

بها؟

فالقول قول صاحب السلعة، وعلى المتصدق البينة أنه أمره أن

يتصدق بها، وعلى صاحبها اليمين ما أمره.

وقال من قال: القول قوله لأنه أمين

مسألة:

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من استودع رجلا وديعة فلا ضمان عليه» وهو قول أبي عبيدة والربيع، واذا قال المستودع: ان