الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٣٠٦-
306
-
قال: أرجو أن فى مطالبة الأمين فى أمانته بعد تلفها من يده مختلف فيه، وعلى قول اذا صح أن هذه الأمانة كانت فى يد فلان الفلان حكم الحاكم بردها الى من كانت في يده، والله أعلم
وقلت: ان شهد شاهدان بالأمانة أنها كانت فى يد فلان، وهي لفلان
يجوز للحاكم أن يحكم بها أن يسلم الى الذي كانت في يده أم
Y ؟
الجواب: ان الحاكم يحكم برد الأمانة الى من كانت في يده اذا شهد الشاهدان أنها أمانة لفلان استودعه عليها، وكانت في يده
والله أعلم مسألة:
له
وعن رجل ادعى عند الحاكم أنه استودع رجلا ألف درهم، وأنكر المستودع أن ليس له عنده شيء، فأقام عليه شاهدي عدل أنه استودعه
ألف
درهم، فلما حكم
عليه الحاكم بها جاء بشاهدى عدل أن اللصوص
لقوه فأخذوا هذه الدراهم التي كان استودعها؟
فيقول: ان على الحاكم أن يسأل الشاهدين، فان شهدا أنها سرقت من قبل الوقت الذي أنكرها فيه مع الحاكم فقد برئ ولم يكن له معه شيء كما قال، وان كان فى تاريخها أنها سرقت من بعد الوقت الذي أنكرها فيه فهو لها ضامن، لأنه كان لها عاصيا حتى سرقت، وفي نسخة حين
سرقت
ومن غيره، قال: نعم وان لم تؤرخ البينة فى ذلك، وقد جحدها وقد صحت عليه بعد الجحود، ولم يصح أنها تلفت قبل جحوده لها فهو لها ضامن حتى يصح براءته منها.