الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٣٠٨فعلى ما وصفت، فاذا قال صاحب الرقعة: ان الأمين لم يعطه،
وقال الأمين انه قد سلم اليه ما في رقعته، فقول الأمين مقبول على نفسه مع يمينه، ولا ضمان عليه، ويتبع صاحب الرقعة الذي له الحق الذي عليه الحق، وعلى الذي عليه الحق، أن يسلم الى الذي له الحق في الرقعة حقه، الا أن يكون مع الأمين بينة، فالبينة على الأمين بتسليم الحق الى صاحب الرقعة، واليمين لصاحب الرقعة الذي له الحق، ان شاء حلف وان شاء حلف، وليس للذي عليه الحق أن يتبع الأمين بشيء اذا قال الأمين: انه قد سلم الى صاحب الرقعة ما في رقعته، فافهم هذا فعلى هذا حفظنا
مسألة:
قال أبو سعيد: معى أنهم قالوا في الدعاوى في الأمانات: ان الأيمان تجرى فيها على معنى القصة من المدعى، فان ادعى دراهم فحص
حتى يبين كم وزنها
مسألة:
ومن دفعت اليه أمانة علانية، ثم استردها صاحبها منه سرا ثم طلبها اليه بعد أيام، فليس على الأمين بينة ولا يمين، انما لهم قوله وأمانته لا يكلف غير ذلك، فمن طلب اليه غير ذلك فقد ظلمه، واختلفوا
فيه:
فقال من قال: هذا.
وقال آخرون: اذا كانت الأمانة دفعت اليه بالبينة فعلى الأمين دفعها بالبينة، وان لم يدفعها اليه بالبينة فقوله مقبول في دفعها الى ربها، الا أن عليه اليمين، لقد دفع الأمانة الى ربها وما خانه، وكذلك اذا ادعى أنها ضاعت منه حلف لقد ضاعت من يده وما خانه فيها