جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٣٢٥

-

325 -

عن رجل رفع عليه والداه الى الحاكم فى نفقتهما، وما يلزم الولد لهذا، فقال الوالد: ان والديه فى حد غنى عن نفقته، وانهما مستغنيان عن ذلك، هل تلزم الوالدين البينة بما يدعيانه من القلة؟

قال: نعم على والديه البينة بما يدعيان من اعدامهما.

قلت: فان عدم الوالدان البينة أنهما مستغنيان فرد اليه اليمين، هل عليه أن يحلف اذا كان يعلم ذلك؟

قال: نعم اذا رد اليه اليمين، وكان عالما بذلك لزمه اليمين لهما. قلت: فان كان غير عارف بذلك الا أن يتهمهما أنهما غير محتاجين، هل له أن يحلف؟ قال: لا، هذا لا يحلف لأنه متهم لهما، والمتهم لا يمين عليه

مسألة:

وسألته عن الصبى اذا رفع الى الحاكم على والده، وفيه آثار يدعى

أن والده ضربه اياها، هل للحاكم أن يحبس والده له بالتهمة؟

قال: معى أنه اذا كان الصبى ممن يعقل، ويعرف ممن يدعى عليه، وكان والد هذا الصبى ممن تلحقه التهمة، أخذ له بالتهمة اذا كان ما رفع اليه به يخرج له مخرج اعتداء عليه من فعل والده، فاذا ثبت هذا المعنى حبس، لأن الأدب هو لله

قلت له: فاذا كان والده ضربه على لزوم العمل، هل له ذلك؟

قال: معى أن الوالد لا يعاقب على أدب ولده، وأما اذا خرج الضرب من معنى الأدب الى الافراط فى الضرب ضربا مؤثرا، فمعى

أنه