الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٦فأما الثقة اذا جعله الحاكم لذلك فأحب أن يكون حجة، وأما
غير الثقة فلا أعلمه تقوم به حجة، وأما شغله ذلك، فان كان مما له فيه العذر قبل ذلك منه، ولا أحب أن يعجل عليه بالعقوبة ان اعتذر، حتى لا يكون له عذر، ويعجبنى ان كان ذلك الشغل مما يخاف فوته من أمر دينه أو دنياه، ويكون عليه فيه الضرر بما يسعه الاشتغال فيه وتركه فيه مضرة، فأحب أن يكون له في ذلك العذر
وقلت: وكذلك ان أصابه رسول القاضى أو شاريه في ضيعة أو متجر أو عند غيره فى ضيعة، هل للشارى أو للرسول أن يأخذه ويعطله من ضيعته، ويذهب به الى موافاة خصمه؟
فقد مضى القول عندى فى ذلك، ولا أحب أن يعطل مما يلزمه من ذلك ويمدد، لأن ذلك واجب عليه القيام به، وتركه يزيل أجرته، وذلك عندى مضرة ولا ضرر ولا ضرار عندي في الاسلام
فصل
في المتولى عن عمل الزراعة
عن أبي سعيد قلت له: فاذا غاب شريكه فى الدابة، هل لهذا أن يأخذ أجرته من مال الغائب ما يلزم الغائب من القيام بها، اذا كان هذا يقوم بها وحده بمقدار ما يلزم الغائب؟
قال: معى
أنه اذا قام بها متطوعا لم يكن له أجرة
قلت له: فمعك أن قيامه بها يخرج متطوعا حتى يقوم بها بحكم من
حاكم، أو نزل في عدم حكم من الحاكم؟
كان له بقدر عناه مما يلزم الأجرة من ماله.