جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٧

قلت له: فان كانت الأجرة تستهلك حصته كلها، وقد قام بها على وجه الحكم، هل له أخذ الدابة كلها لنفسه بالأجرة؟

قال: معى أنه ليس للحاكم أن يحكم بذلك، وانما يحكم ببيعها، لأن ذلك على الشريكين لبعضهما بعضا، وليس عليهما لبعضهما بعضا أن يكونا شريكين، ويتفقان على الدابة الا أن يوجب الرأى ذلك بوجه

قلت له: فان كانت الحصة بينهما فى زراعة، وغاب أحدهما، هل للقائم بالزراعة على وجه الحكم أخذ الزراعة كلها لنفسه، ولو استهلكت الأجرة حصة الغائب كلها؟

قال: معى

أنه يخرج عندى كذلك، لأن ذلك محكوم به اذا كان

ذلك بالحكم أو بما يشبهه من الجائز عند عدم الحكم

قلت له: أرأيت ان فضل على الغائب بعد حصته شيء من الأجرة، هل يحكم له فى مال الغائب بالفضل، أم ليس له الا الحصة من الزراعة

نفس

ها؟

قال: معى أنه اذا ثبت ذلك بالحكم كان ذلك جائزا في مال الغائب اذا كان لو حضر أخذ بذلك

قلت له: فهل ترى أن يكون اذا غاب الزراع عن زراعته أن

يحسب له بقدر ما عنا اذا حضر وتكون الزراعة كلها للقائم بها؟ قال: معى أنه اذا كان شريكا فليس ذلك للقائم بالزراعة، وانما على الغائب الأجرة، وانما يلزم ما يلزمه اذا كان حاضرا.

فأما العامل فعلى قول من لا يثبت العمل بالمشاركة، ويجعله بمنزلة الأجرة، فلعله يرى له ذلك، وأما على قول من يثبت العمل بالمشاركة فهو عندى مثل الشريك.