جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٢

12

-

قال: معى أن من الحجة عليه فى ذلك أن يحكم عليه الحاكم فيحتج عليه، ويقطع عذره بما يثبت عليه به الحكم، فان لم يمكن الحاكم فباشهاد الشهود عليه، فان أعدم الشهود فانما يكون ذلك فيما يجب ليس في الحكم الا أن يقر بذلك، أو يصح أنه احتج عليه، وليس دعوى رب المال عليه بحجة اذا قال: انه قد احتج عليه عندى

قلت له: فان عدم رب المال وصول ذلك من الحاكم أو الشهود، واحتج عليه فيما بينهما، هل يجوز له أن يستأجر عليه اذا احتج عليه

فيما بينهما؟

قال:

أنه يسعه ذلك في الجائز معي

قلت له: فاذا استأجر عليه انما يسعه، هل يسعه أن يعطى الأجرة من عمله بغير حجة؟

قال: معى أنه لا يجوز له ذلك الا بعد الحجة، فلعله أن يقضى عن نفسه، ويأخذ ماله ان أمكنه الحجة.

قلت له: فعلى رب المال الوصول الى منزل العامل اذا افتقده عن

محاضرة ضيعته، أم له أن يشهد أنه لم يحاضر ويستأجر عليه؟

قال: معى أن عليه أن يحتج عليه كيف ما قدر من الحجة ان أمكنه ذلك، أو من تقوم به الحجة فى ذلك من حكم أو اطمئنانة، لأن لعل له عذرا من مرض أو من خوف أو عارض، الا أن يكون العمل يلزمه القيام به يخاف فوته قبل اقامة الحجة عليه، فيعجبني أن يكون له أن يستأجر عليه في مثل ذلك بعدل السفر، ويشهد على ذلك على غيبته عن اللازم له الذي يخاف فوته، ولا يمكن فيه الحجة من موضعه الا بفوات ذلك.