الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٥فصل
في قبض الحق الاجل
وسألته عن رجل عليه الرجل حق الى أجل، هل للذي عليه الحق تسليم
الحق قبل محله الى صاحبه؟
قال: لا.
قلت: لم لا يجوز أليس تأخير الحق هو حق للذي عليه الحق، فتقديمه اياه وتعجيله هو بمنزلة المتطوع بما ليس عليه؟
قال: لا لأن الحق اذا كان الى أجل ثم تعجله قبل محله فقد صار اليه حقه وزيادة، والزيادة هى التعجيل، قال: وكذلك يوجد عن محمد ابن محبوب رحمه الله.
قلت: فاني وجدت فى الأثر جواز ذلك اذا كان الغريم هو المتبرع بذلك؟
قال: نعم هذا قول بعض الفقهاء والأول أحب الى.
مسألة:
مما أحسب أنه جواب أبى المؤثر: وعن رجل له على رجل حق الى أجل بعيد، فأحب أن يعجل له شيئا من حقه، ويهدم بقيته، فكره ذلك وقد أحب ذلك المطلوب، فقال المطلوب للطالب: أبيعك شيئا من مالي بكذا وكذا من الثمن مقدار ذلك الحق، الذى عليه الى أجل كذا وكذا، الى الأجل الذي حل فيه حقه، وكان الثمن كثيرا يزيد على ثمن السلعة التي يريد بيعها، وكان في ضمير كل واحد منهما محبة لتعجيل هذا الشيء، وحطه البقية، ولم يشترط ذلك بعضهما على بعض الا أنهما تبايعا هذه المبايعة، هل يكون فى هذه المبايعة عليهما بأس؟