الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٩-
29
-
*
مسألة:
اتفق الناس على أن البيع اذا وجب الى غير أجل فهو حال يجب أخذه بعد تمام عقده، وان كان الى أجل مسمى فهو الى أجله، وان الأجل لا يكون الا معلوما محدودا، وان كان عقد المتبايعين الى أجل مجهول فالبيع فاسد.
في البيع اذا كان الى أجل وقبضه قبل أجله وكذلك اليمين
ومن جامع أبي صفرة، عن حميد بن عمر بن عبد العزيز: أنه كتب في المكاتب أنه لا يحط عنه من مكاتبته شيء، على أن يجعل له ما بقى عليه، ولكن يبيعه عروضا بما شاء وبكم شاء، وقد نهى عنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه
قال أبو سعيد: معى أنه قد قيل هذا، وقيل: انه جائز أن يحط ويستوفى اذا اتفقا على ذلك، اذا كان الى أجل يأخذه قبل أجله اذا ترك من ماله شيئا
ومعى أن بعضا أجاز ذلك ان طابت نفس الذي عليه المال أن يعجله مما كان من البيوع الا السلف وأشباهه، واما ما كان من البيوع الى أجل بالدنانير والدراهم، جاز فيه هذا على ما قيل
ومن الكتاب: عن الربيع، عن عطاء أنه قال: كان لي على رجل دين، فقال عجل لى وأحط عنك، فسألت ابن عمر عن ذلك فقال: هذا يريد ان يطعمك الربا يقولها ثلاث مرات
قال أبو سعيد: لا يبين لى فى هذا ربا، وانما الربا عند البيوع