الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦-
256 -
اذا أمله أن يكون وصيه فى هذه الوصية فليس عليه غير ذلك، واذا مشت تلك الوصية فلا يلزمه انفاذ غيرها، والله أعلم.
مسألة:
ومنه: وفى الوصية اذا وجدت منقطعة كذ كذا قطعة قطعة، وجدها مجتمعة القطع أن لو لفقت لتلفقت، وكانت كأنها ورقة واحدة وجدت الوصية بعد موت الموصى كيف حكمها؟
فعلى ما صفت أن هذه الوصية غير ثابتة، ولا يحكم بها الحاكم الا أن يصح بالبينة العادلة أن هذه الوصية ثابتة الى الآن على ما حفظته من جواب الشيخ عبد الله بن عمر بن زياد، إلا أن يكون الورثة بالغين وثبتوا هذه الوصية، فحينئذ تثبت هذه الوصية، والله أعلم.
مسالة:
ومنه: أن الرصى اذا دخل فى انفاذ وصية الموصى؟
فقد لزمه انفاذ الوصية، وليس له أن يعتذر من انفاذها على أكثر قول المسلمين، والمعمول به عندنا كان الوصى عارفا بما في هذه الوصية أو غير عارف.
وفيه قول لبعض المسلمين: أنه جائز له أن يعتذر من انفاذ ما بقى من الوصية اذا لم يكن، قال للموصى فى حياته أنه وصيه،
وبالقول الأول أعمل وبالله التوفيق، ويعجبني هذا القول، والله أعلم.