الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٤٥45
-
وقال من قال: يحلف يمينا بالله ماله وما معه شيء من المال يقضى منه الحقوق التي عليه ولا شيئا منها
مسألة:
ومن كان عليه دين ولا مال له يبلغ ذلك فقال الغرماء أعطنا مالك هذا ونحن نبرئك من الفضل الذي عليك ونهبه لك ففعل، ثم أصاب مالا
بعد ذلك؟
قال: عليه أن يؤدى اليهم ما كان فضل عليه من مالهم الا أن يعطوه اياه من بعد ما يأتيهم به، فلا أرى عليه حينئذ بأسا، وليس له أن يذهب بأموالهم، وإنما أخذوا ماله الذى لم يكن وفاء لدينهم، ومخافة أن يذهب مالهم جميعا، فاذا أصاب مالا فليعرض عليهم ما بقى عليه، فان تركوه وردوه عليه فلا بأس عليه حينئذ، وان أخذوه فهم أحق به
فان كان صالحهم على صلح فأعطاهم أنصاف أموالهم، ورضورا بذلك، ثم أصاب مالا فليرد عليهم ما فضل عليه، فان الصلح هاهنا أشد من الهبة، فان كان له أرض فرضوا بها من أموالهم وأخذوها وباعوها، وليس فيها وفاء للذى لهم، فكله سواء، وعليه أن يعطيهم بقية أموالهم الا أن يردوها بعد أن يعطيهم أياها، فلا بأس عليه
6
ولكن يعطيهم ما عنده من مال، وليقل لهم: ما بقى لكم فهو على فان أصبت مالا أعطيتكم بقية أموالكم، فاذا أعطاهم ما عنده، واعترف لهم فقالوا له: قد أعطيتنا ما اعترف لنا به، وزعمت أنك ان أصبت مالا أعطيتنا ما بقى لنا عليك فهور لك، فاذا قال لهم هذا وفعلوا له هذا فقد
برئ ولا أرى عليه بأسا، ولا أن يعطيهم ان أصاب مالا بعد ذلك.