جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٤٩

49

قلت: فما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مطل الموسر ظلم أو قال مطل الغنى ظلم»؟

قال: هو أن يكون حقه من جنس يقدر عليه وتناله يده، وصاحبه محتاج اليه، لعله أو غير محتاج اليه الا أنه يطلبه، فلا يدفعه اليه فأما اذا كان يطلبه بدرهم واحد، وعنده النخل الكثيرة والدور والمراكب، وليس عنده من الدراهم شيء، فليس بماطل ولا آثم، اذا كان يريد دفع

الحق الى صاحبه

مسألة:

قيل في الغريم اذا عجز ماله عن غرمائه، فبذل لهم ما في فرضوا به بحقهم الذي اشتراه به وأبرعوه من بقية حقوقهم، يكتمهم أنه يجزيه ذلك ويزجي له الخلاص

يده،

ولم

فان ظهر له مال بعد ذلك بفائدة أو ميراث، لم يكن عليه عندى أن

يوفيهم ما بقى

قال: عندى أن ليس عليه ذلك اذا لم يكتمهم شيئا، وان كتمهم

كان عليه أن يوفيهم ما بقى، لأنه استجر ما لهم بالكذب

* مسالة:

وأما الذى يشترى ويبيع، فيشترى من الناس بنسيئة، وليس في

يده نقد؟

فاذا كان دائبا بأداء ما يلزمه، ولا يقصد فى ذلك اتلاف أموال الناس، ولم يكن قد فلس وبطل بيعه، فلا يبين لى عليه في ذلك اثم

رم

-

{

جواهر الآثار ج 18)