جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٥٠

له وأما المفلس فلا يجوز

ولا شراء، وانما هو متلف الأموال بيع

الناس، ومالم يحكم بتفليسه فلا يحجر عليه بيع ولا شراء ان شاء الله.

مسألة:

وقيل: من كان عليه دين فنسيه أو افتقر، فلم يقدر على أدائه أنه

معذور بذلك، وان كان لزمه حق وهو غنى ثم افتقر:

فقال من قال: معذور

•

وقال من قال: ان عليهم الخروج على كل حال بالاحتيال، ولو لم يكن غنيا اذا قدر على الخروج بنفسه

مسألة:

اختلف أصحابنا في تأخير قضاء الواجب عن الديون، وما يتعلق بالبدن من الفرائض من الأعمال والكفارات: فوسع بعضهم تأخير ذلك، وضيق آخرون، والنظر يوجب تعجيل ذلك مع الامكان والقدرة، لقول الله عز وجل: (سارعوا إلى مغفرة ربكم) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مطل الموسر ظلم» وهذا يوجب العذر للمعدوم والعاجز

ولما روى أن عائشة رضى الله عنها كانت تقضى بدل رمضان في شعبان، فان قال قائل: قد روى عنها أنها كانت تؤخر ولم يرد الخبر

لعذر آخرته، فيجب أن يكون العذر في التأخير امكان التعجيل مع

قيل له: لما كانت هذه الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من بات وعليه دين يريد قضاءه وكل الله ملكين يحفظانه الى أن» كان في هذا دليل على عذر من أراد الفعل واجتهد عليه، يصبح ولم يقدر على فعله، والله أعلم