الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٥٠له وأما المفلس فلا يجوز
ولا شراء، وانما هو متلف الأموال بيع
الناس، ومالم يحكم بتفليسه فلا يحجر عليه بيع ولا شراء ان شاء الله.
مسألة:
وقيل: من كان عليه دين فنسيه أو افتقر، فلم يقدر على أدائه أنه
معذور بذلك، وان كان لزمه حق وهو غنى ثم افتقر:
فقال من قال: معذور
•
وقال من قال: ان عليهم الخروج على كل حال بالاحتيال، ولو لم يكن غنيا اذا قدر على الخروج بنفسه
مسألة:
اختلف أصحابنا في تأخير قضاء الواجب عن الديون، وما يتعلق بالبدن من الفرائض من الأعمال والكفارات: فوسع بعضهم تأخير ذلك، وضيق آخرون، والنظر يوجب تعجيل ذلك مع الامكان والقدرة، لقول الله عز وجل: (سارعوا إلى مغفرة ربكم) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مطل الموسر ظلم» وهذا يوجب العذر للمعدوم والعاجز
ولما روى أن عائشة رضى الله عنها كانت تقضى بدل رمضان في شعبان، فان قال قائل: قد روى عنها أنها كانت تؤخر ولم يرد الخبر
لعذر آخرته، فيجب أن يكون العذر في التأخير امكان التعجيل مع
قيل له: لما كانت هذه الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من بات وعليه دين يريد قضاءه وكل الله ملكين يحفظانه الى أن» كان في هذا دليل على عذر من أراد الفعل واجتهد عليه، يصبح ولم يقدر على فعله، والله أعلم