الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٥٣53
-
قلنا له: انه يأثم بتأخيرها اياها عنهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم مطل الغنى ظلم» •
فان قال: فاذا قلتم انه مالك لهذا المال في الحقيقة، وان ملك أصحاب المظالم زائل عنه، فقولوا: أن له أن يهبه ويتجر به ولا اثم
عليه؟
قيل له: انما قلنا انه آثم لتأخيره اياه عن قضائه في المظالم، لأن
الله قد أمره بذلك فهو آثم لمخالفته أمر الله، ويدل ذلك على أن المسرف
يكون عاصيا فى انفاقه ماله، وهو عاص لربه بنهى الله اياه ذلك مع
فهبته وعطيته وبيعه وشراؤه جائز لأنه ملكه، وان كان في فعله آثما
* مسالة:
6
أحسب عن أبي سعيد رضيه الله: قلت له: فرجل عليه دين، وفى يده ما يقضى به دينه، وليس له غير ذلك العرض الذي في يده، وهو دائن بأداء الدين، هل يجوز له أن يأكل من ذلك العرض الذي في الى أن يقدر على أداء الدين، ويكون معه فضلة يأكل منها؟
يده
قال: ليس له اذا قدر على أداء ما عليه من الدين أو شي منه
أن يمطل غريمه الا أن يعذره عن أداء ذلك.
وقد قال من قال من المسلمين: ان للغرماء ما فوق الازار، المعنى أن ليس للمديون أن يمسك ما فوق ازاره شيئا، ويقضى ما بقى من
دين
وقال من قال: له ثوبان من ماله، وأن كان له عولة تلزمه كسوتهم في الوقت الذي لا يسعه تركهم على غيرها من الحال، مالم يرفع عليه الغرماء.
وقال من قال: له من ماله كسوته ومنزله الذى ينزله، فان كان فيه