جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٥٥

نفسه، وهو أول ما يخاطب بذلك فى نفسه، فعليه أن ينصف منها وينصفها منه، فاذا حكم أمر نفسه بدأ بالأقرب فالأقرب، ممن يقدر عليه وكل من قدر عليه كان القيام عليه أوجب، والمناصحة له أوجب، ثم ليس لذلك غاية ولا نهاية الا أن يموت وتفنى روحه على القيام الله بالقسط في عباده، وعلى عباده حتى يلقاه على ذلك، والله الموفق

للصواب

* مسالة:

واختلفوا في المديون اذا قضى بعض غرمائه دون بعض:

فقال من قال: لا يجوز لأن حقوق جميع الغرماء متعلقة في ماله. وقال من قال: يجوز حتى يرفع عليه الى المسلمين

وقال من قال: حتى تصح الحقوق التي عليه مع الحاكم.

وقال من قال: حتى يحكم بالتسليم.

وقال من قال: حتى يحجر عليه الحاكم ازالة ماله، فاذا تقدم

الحاكم فى ازالة ماله لم يجز له بعد ذلك فيه بيع

ولا اقرار، اذا كان دينه يحيط بجميع ماله

ولا قضاء ولا عطية

مسألة:

ومن عليه حقوق للعباد كتبها على نفسه بخطه، واعترف بها أن عليه أن يشهد على كتابه عدلين من المسلمين، فحينئذ يرجا له السلامة اذا لم تسلم عنه من ماله وفى سلامته اختلاف على ما جاء في الأثر، كان جائزا خطه و غير جائز فالقول فيه واحد