الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٥٨-
فقال: له الخيار ان شاء سلمها اليه، وان شاء فرقها على
فقراء مكة.
مسألة:
أبو سعيد: في الرجل يتدين على نفسه ويشترى اللحم والموز والفاكهة، وهي لا يمكنه شراء ذلك، ثم يموت ويوصى بذلك، هل تجزيه
التوبة؟
فهذا يجزيه مع التوبة اذا تاب من دخوله بتقصير ما يعجز عن دخوله، وقد كان دون ذلك من القوت يجزيه.
وأما ان مات على ذلك وهو غير تائب مما دخل فيه من تقصيره هذا، فقد وجدنا فى الأثر أنه لا ولاية له، وهو حقيق بذلك معنا، الا أنا عرفنا من قول الشيخ أبى الحسن أنه لم يكن يضيق عليه في هذا، ولا يذهب الى سقوط ولايته، وفى الأثر: أنه لا يجوز له أن يتدين ويشترى اللحم
مسألة:
ومن الأثر: وقيل ليس على من عليه ديون أن يخرج على أصحابها الى البحر إلا أن يطالبوه فيمتنع، فهو آثم الا أن يعسر، ثم يجد من بعد أن خرجوا فعليه أن يخرج اليهم حيث كانوا أو يؤدى ما عليه من الحق وعليه الغريم بتسليم الحقوق مما يلزمه من البيوع وأشباهها الى غريمه في بلده
وقيل: ليس عليه فى الديون اللازمة من وجه البيوع والأمانات
وأشباههما عليهم خروج، وعلى غريمه الوصول لأخذ حقه.