الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٦٠-
سلم ما عليه الى أمه، وقال لها تصنعه فى مؤنته، في كسوته ونفقته، وما لا له منه، وان كانت أمه ممن لا تؤمن على ذلك، اجتمع جماعة من المسلمين، ثم فرضوا لليتيم ما يحتاج اليه في كل يوم من مؤنته، ثم يسلم اليها ما عليه، ويضمنها اياه ان ماتت قبل أن يأكل اليتيم شيئه فهى له ضامنة.
فانا مات اليتيم قبل أن يأكل الذى دفع اليها، ردت ما بقى اليه تقسمه على الوارث، وتحسب هؤلاء الأيام، وتنظر الذي دفع اليها، فاذا فرغ الشيء الذي دفع اليها فقد برئ، فان حضره الموت قبل أن يفرغ فليؤكل من يقوم له بذلك، ويعلمه كم كان الشيء الذي دفع الى أم اليتيم، ومنذ كم فرض لليتيم، فاذا أكل اليتيم ما دفع الى أمه فقد برئ ان شاء الله.
وان حدث باليتيم حدث أداه الوكيل الى وارث اليتيم، وكذلك يفعل فى التي أمه مأمونة ان كان قد أكله اليتيم فقد برئ وبرئت.
وان مات اليتيم قبل أن ينفذ الشيء فهى ضامنة له، وهو ضامن
لورثة اليتيم، وليضمنها اذا دفع اليها
مسألة:
من كتاب جوابات أبى سعيد: وسئل عن اليتيم اذا لزم رجلا له تبعة وهو صبي يرضع، هل يجوز له أن يشترى دهانا ويدهنه؟ قال: معى أنه اذا كان فى ماله سعة ما يفضل لدهنه، ولم يكن الى غير الدهن أحوج، فمعى أنه يجوز ذلك.
•
قيل له: فان أراد أن يكسوه ثوبا، هل يسلمه الى والدته؟
قال: معى اذا كان يأمنها على كسوته، وما يدفع اليها من ذلك