الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٨٨مسألة:
-
في قبض الحقوق
قال أبو سعيد رحمه الله: فى رجل كان عليه لرجل دراهم فجاء اليه بدراهم فقال له: تراها هاهنا كذا وكذا درهما من حقك قبضه، قال له الآخر: صره في هذا الثوب، أو يضعه في مأمن، فذهب عنه ليصره كما أمره، فذهب صاحب الحق على أنه يأخذ ما وضعه له من حقه، فلم يجد فى الثوب شيئا، ولا فى الموضع الذى أمره، وأقر هذا أنه أمر الآخر أن يصره أو يضعه حيث أمره، وادعى الآخر بأنه قد فعل؟
فمعي أنه قد قيل: على الذى عليه الحق البينة أنه قد جعله حيث أمره هذا، لأنه مضمون عليه، فلا يزول عنه الضمان الا بقبض من صاحب الحق، وما يشبه معى القبض الذى يحكم عليه بقبضه، أو يقر بقبضه موضع
وأما ان كان أمانة فقال له: ترى مالك فأمره أن يجعله في مأمن فلم يجده صاحب المال؟
كان القول قول الأمين مع يمينه، لأن الأمانة خلاف المضمون في
هذا عندى.
قلت له: أرأيت ان قال هذا الذى عليه الحق لصاحب الحق، ترى حقك أو هذا حقك وهو عشرة دراهم، فقال له: ضعه في موضع كذا وكذا، آمن ولم يجد صاحب الحق في ذلك الموضع شيئا، وادعى الآخر
موضع
أنه قد وضعه حيث أمره؟
قال: معى أن على صاحب الحق البينة أنه قد وضعه حيث أمره