جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٩٠

I

قال: لا يبين لى ذلك.

قلت له: فان قال: قد رضيت ووجه رسولا اكتال له منه البعض أو أقل أو أكثر، هل يكون ذلك قبضا اذ قد كاله رسوله منه بأمره؟

قال: لا يبين لى ذلك، وانما يضمن ويبرأ الغريم مما قبض منه رسوله دون ما بقى، وأما ما بقى فلا يبين لى ذلك أن يكون من مال من له الحق.

قلت له: واذا لم يثبت القبض ثم تلف الحب؟

فانما يتلف مال الغريم هكذا عندى.

قلت له: فلم لم يكن ذلك قبضا وقد رضي؟

!

قال: انه لم يضعه عند من وضعه برأى صاحب الحق، وانما وضعه الغريم برأيه

وقول الآخر: قد رضيت بغير أن يحصل له فيه أمر لا يثبت القبض

منه لذلك

قلت له: أرأيت ان قال له: قد كلت حقك، فقال له: ضعه عندك

أي ضعه عند فلان، هل يكون هذا قبضا بالأمر منه؟

قال: هذا يشبه معنى الاختلاف في ثبوت القبض، فيخرج في قول أنه قبض منه لأجل أمره فى ذلك، وبعض يقول: لا يكون قبضا حتى يقبضه له غيرم عن أمره.

قلت له: فان قال له: سلمه الى فلان، هل يكون هذا قبضا؟

:

قال: هذا عندى قبض ويشبه معنى القبض، ولا أعلم في ذلك

اختلافا، فانظر في ذلك.