جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٩٥

-

العامل عما يجب عليه من ذلك الحق، ولا يقدر على البلوغ اليه، ولا يحكم يبلغ اليه، فانه معى أن له على هذا المعنى في بعض القول أن يأخذ حقه من هذا الحب، وقيل: ليس له أن يستوفي من أمانته، لأن هذا في يده على وجه الأمانة، وكذلك عندى يتسلف عليه بأمره فهو كمن سلفه، وعليه في ذلك ما عليه في حقه الذي له.

فصل

المقاصصة فى الحقوق والانتصار من

العروض وغيرها وما يجوز وما لا يجوز

وعن رجل تزوج امرأة بالسر، ثم ماتت وخلفت مالا كثيرا، وما عليه حق قليل، فلم يطلب الى الورثة من الميراث، ولم يسلم اليهم من حقها شيئا، وسكت على حاله، هل له براءة مما لزمه من حقها اذا

كان له فى مالها أكثر مما عليه من صداقها، والمال في يد الورثة؟

قال: معى أن الحق الذى عليه هو عليه، وله ميراثه منه، وله ميراثه من سائر مالها، وله أن يأخذه اذا قدر عليه بحكم أو بغير حكم قلت له: فان كان هذا الرجل لا يستطيع أن يصل الى الشيء مما خلفت زوجته، هل له أن يقاصص الورثة سرا بما له وعليه، ويكون له في ذلك براءة أم لا؟

قال: معى أن ليس له ذلك، وعليه أن يسلم اليهم ما لزمه لهم، وليس له أن يقاصصهم سرا ولا علانية

10

مسألة:

ومن ظلمه رجل فى ماله أو دين عليه له، فان ظفر له بماله يستوفى

منه، فذلك له، فان كان من النوع الذي يطلبه به فهو أصلح.