جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٩٩

-99 -

وقال بعض الفقهاء: لا يجوز رفع الدين بالدين

مسألة:

وان كان الرجل على رجل دراهم دين، والذي عليه الدراهم على الذي له الدراهم، فقال ادفع تلك الدراهم التي عليك لي بالدراهم التي لك على، فذلك غير جائز لهما وهما على ما كانا عليه

ولكن الوجه في ذلك أن ينزلا الى الصلح أن يبرئ كل واحد منهما صاحبه مما له عليه، والحجة فى ذلك ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الكالي بالكالي، ومعناه الدين بالدين

وفيه أن لهما أن يتقاصا، ويرفع كل واحد منهما ما عليه بما هو له على وجه الاصطلاح، قال: وان كان باع له يريد القضاء عن نفسه برئ اذا صار البيع للمشترى، وليس هذا مثل الأول وبينهما فرق، والله أعلم بالصواب

وقال بعض الفقهاء: لا يجوز قضاء الدين بالدين، ولا يجوز بيع

الدين قبل أن يقبض

* مسالة:

وسئل أبو سعيد: عن رجل جحده آخر حقا له، وقدر هذا أن يأخذ من ماله بقدر حقه من سكن الجاحد وحصنه، هل يجوز له ذلك؟

قال: يعجبنى أن يجوز له ذلك اذا لم يأذن له على قول من يقول:

انه تدخل المنازل لانكار المنكر بغير اذن اذا لم يؤذن لهم.