جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٠٠

-

100

مسألة:

وهذه مسائل زادها ناسخ هذا الكتاب من النسخة، وأظنه الشيخ

محمد بن عبد

الله

مداد،

أحمد

بن عن أبي على الحسن بن بن محمد بن

عثمان رحمه الله: سألت وبالله التوفيق، عن جبار ظلم رجلا شيئا قدر هذا الرجل على مال الجبار هل له أن ينتصر لنفسه

من ماله،

بقدر حقه؟

فالذي عرفته أنه اذا كان هذا الجبار دائنا بما ظلمه هذا الرجل، لم يكن له أن يأخذ من مال الجبار شيئا الا أن يجد ماله بعينه، وان كان هذا الجبار محرما فظلمه ذلك، وهو يرى أنه حرام كان لهذا الرجل أن ينتصر من الجبار بقدر ما ظلمه، واختلف في ذلك:

فبعض يقول: انه ليس له الا أن يجد مثل ماله، وليس له أن

يأخذ غير ذلك

وبعض يقول: ان وجد غير جنس ماله باعه واستقضى في ثمنه واشترى مثل الذى له، وأخذه لنفسه.

وبعض يقول: ليس له أن يبيعه، وانما له أن يأخذه بالقيمة

وكذلك اختلف في الأمانة، هل له أن يأخذ منها؟

6

فأجاز ذلك بعض، ولم يجزه آخرون، وهذا في حياة هذا الظالم وأما بعد موته، فان كان على الظالم حقوق له ولغيره، ولم يكن في ماله وفاء للحقوق كلها، لم يكن له أن يأخذ من ماله الا بالحصة على قدر

الحقوق

6

وكذلك لو كان فى ماله وفاء ولم يصل أصحاب الحقوق الى حقوقهم، لم يكن له أن يأخذ مما في يده من مال الظالم الا بالحصة، وذلك هو بعد علمه بالحقوق أو بالبينة على الحقوق، والفرق في ذلك أن الحي