الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٠١-
101
لو كان عليه حقوق كثيرة، وليس له الا مال قليل، وأعطاه هذا الحق الذي له عليه، جاز له أخذه مالم يحجر عليه الحاكم ماله، والميت فليس
له ذلك وانما له بقدر ما يحكم له به الحاكم
وكذلك وجدت فى الأثر أن محمد بن روح كان عليه ببعض أسباب السلطان حق، فسأل أبا الحوارى عن ذلك فقال له: هل كان ذلك الرجل يظلم أباك شيئا من الخراج؟ فقال: نعم، فقال له: فسل أباك أن يجعل لك من الذى ظلمه ذلك الرجل مثل الحق الذى عليك له، وقاصص
بذلك
وعرفت أنا ذلك اذا كان الذى جعل له ذلك ثقة عنده لئلا يرجع يأخذ هو ذلك الذي جعله لهذا، ولعل والد محمد بن روح كان ثقة عند أبى الحوارى.
وقد عرفت في المقاصصة أنه يعلم من قاصصه اذا كان لا يخافه، وان كان يتقى منه تقية أشهد بذلك شاهدين له أنه قد استوفى حقه منه، لأن الآخر عسى أن يرجع ويتوب، والله أعلم بعدل ذلك
فانظر في ذلك، ولا تأخذ منه الا ما وافق الحق والصواب جميع
ان شاء الله
مسالة:
وعنه: وهل يجوز لي أن أقاصص من ظلمني شيئا من الأصل بشيء من الأصل اذا أستتر ذلك لى، فقد عرفت جواز ذلك إذا كان جاحدا، ولا يجد عليه عليه بينة ما يصل بها الى حقه، والله أعلم * مسألة:
وعنه رحمه الله: وعن المستحل اذا ظلمنى، وأخذ منى الخراج،
6